الزمن: هو نظام يحكم العالم بل الكون كله- من اصغر خلية الي اكبر كوكب وهو يحيط بنا في كل مكان- يسير بشكل منتظم وفي اتجاه واحد- وهو ابدي ولايتوقف أبداً.
هذه هي خصائص الزمن- أو بمعني أخر هذا مانعرفه عن خصائص الزمن- ولكن هناك ظواهر موجودة حولنا تنفي أو تشكك في هذه الخصائص, واليكم بعض من هذه الظواهر:
1- الميونات:
هي جزيئات ذات حياة قصيرة- تتشكل عندما تتصادم الأشعة الكونية القادمة من الفضاء مع الطبقة العليا من الغلاف الجوي للأرض.
والسؤال هنا هو: كيف تصل مثل هذة الجزيئات إلي الأرض بعد أن تعبر مسافات شاسعة بين الكواكب- علي الرغم من أن عمرها لايتجاوز جزئين من مليون جزء من الثانية ؟!!!
2- قانون النسبية الخاصة:
وفكرته تقوم علي انه كلما اسرع الجسم يمر وقته بشكل أبطأ بالنسبة لشخص أخر يراقب هذا الجسم وهو يتحرك- أي أن الوقت يختلف من شخص لأخر- وبالتالي فإن الوقت يتغير مع السرعة النسبية- أو بمعني اخر يمكن للوقت ان يتمدد كلما زادت السرعة.
3- الضوء:
يتكون الضوء من جزيئات- تسمي الفوتونات- وهذه الجزيئات لها خاصية تسمي ظاهرة التداخل: عندما تلتقي موجتان- فتقوم احداهما بتدعيم الاخري/ او تلغي احداهما الاخري.
وهذة الخاصية مشتركة بين كل الموجات المائية والضوئية
وفي احد التجارب العلمية- تم احضار انبوب وكاميرا ومصدر للضوء- وتم تشغيل مصدر الضوء للتعرف علي خصائص الفوتونات- فوجد انها ييتجمع بشكل معين حول الوسط- وعندما وضع حاجز في طريق الضوء- هذا الحاجز به فتحتان ليعبر منهما الضوء وذلك لتكوين موجتان- وجد عند نهاية الانبوب تجمع الفوتونات بشكل غريب وغير منطقي- فقد اظهرت النتائج ان كل موجة من الفوتونات قد عبرت من كلا الفتحتين- اي ان كل جزئ كان في مكانين مختلفين في نفس الوقت.
4- قانون النسبية العامة:
كلما زادت الجاذبية- كلما حدث تباطئ في الزمن- تماما مثل الزيادة في السرعة.
الكون كله مبني علي النظام الثنائي- وان كل كوكب يرتبط مع كوكب اخر بجاذبية ويدور احدهما حول الاخر.
وبالتالي فالجاذبية موجودة في الكون كله- وكلما زادت الجاذبية كلما تباطئ الزمن- فماذا لو انعدمت الجاذبية؟ وماذا لو وصلت الجاذبية الي مالانهاية؟
هناك اماكن في العالم تصل فيها الجاذبية الي مالانهاية- هذة الاماكن تسمي الثقوب السوداء- وهي عبارة عن كتلة من الجاذبية تبتلع اي جسم يدخل في مدارها- وتصل جاذبيتها في المركز الي المالانهاية.
واذا تم تطبيق قانون النسبية في هذة الحالة- فأنه في الثقب الاسود يتباطئ الزمن- اما في مركز الثقب الاسود يكون الزمن ...... منعدم
اي لايوجد زمن
هل تتخيل ذلك- مامعني ان لايكون هناك زمن
الزمن يحكم كل شي- يمكننا التحكم في العالم كله- ويقال ان اي جسم في العالم له ثلاثة أبعاد- يتم التحكم فيها جميعا وتغييرها- وهي الطول والعرض والارتفاع- ويمكن تعريف اي جسم علي الارض بهذه الابعاد- وتم حديثا اضافة بعد رابع لهذة الابعاد- وهو الزمن- فهل يمكننا التحكم في الزمن.
اذا تخيلنا ان الزمن عبارة عن ملائة- تسير عليها كل الاجسام وكل الكواكب في الكون- اي انها تتحكم في كل الكون- لكن هناك أماكن في الكون لا يتحكم فيها الزمن- وهي كما استنتجنا سابقا في مركز الثقوب السوداء- وبالتالي فتعتبر الثقوب ا لسوداء مثل قطع في هذة الملائة- وفي هذة الاماكن لايوجد اي تأثير لخصائص الزمن السابق ذكرها- فتخيل ما الذي يمكن ان يوجد في هذة الاماكن من الكون؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
5- بداية الزمن:
هناك العديد من المجرات في الكون- وهذة المجرات تبعد عننا ملايين السنوات الضوئية- وهي مازالت تبعد اكثر واكثر- اي ان الكون يتمدد- وهذا ما أثبته العالم هابل.
في الماضي لم يكن هناك شئ- كان الكون كله عبارة عن فراغ- وظهر كل الكون من نقطة ضوء واحدة- فحدث انفجار كبير- فأوجد كل شئ الكواكب والنجوم والشمس- كل شئ بما فيه الزمن- وكانت هذة هي بداية الزمن- ومن المعروف ان لكل بداية نهاية- اذا فيكف سينتهي الزمن؟
يقال ان مستقبل العالم يعتمد علي تمدد الكون- ومن المفترض ان يتوقف هذا التمدد بسبب الجاذبية- فكل كوكب يجذب الاخر- وكل نجم يجذب النجوم الاخري من حوله- وسوف ينتهي العالم بجذب الكواكب والنجوم لبعضها حتي يتم تدميرها وتصبح عبارة عن ثقوب سوداء- فيتحول الكون كله الي ثقوب سوداء- أي ينعدم الوقت.
خلاصة ماسبق:
- اذا كان العالم كله بدأ من نقطة واحدة- انفجرت فاوجدت كلي شئ- اذا فالخالق واحد
- الزمن هو احد المخلوقات في الكون- مثله مثل اي مخلوق اخر- يستطيع ان يتحكم فيه من خلقه
(( هناك جدل حول مسألة ان الانسان مخير ام مسير- وان الله يكتب علي كل انسان لحظة ولادته اذا كان شقي ام سعيد- وأن الله يعرف من في الجنة ومن في النار الان قبل ان نموت- وبالتالي فلماذا يتعب الانسان نفسه في الحياة فلينتظر ويري ماذا كتب الله عليه دون ان يتعب نفسه- وفي البداية يمكن ان يقتنع الناس بهذا الجدل- ولكن عندما نعلم بحقيقة الزمن- وانه من خلق الله- وان هناك في هذا العالم الذي نعيش فيه اماكن في الكون ينعدم فيها الزمن- وان هناك مخلوقات تسافر عبر الزمن- فما بال خالق هذة المخلوقات- وخالق الزمن نفسه- اي ان الله خلقنا وتركنا نختار عبادته اوعصيانه- وشاهدنا ونحن نعيش ونختار- وسافر عبر الزمن وشاهدنا نموت علي ايمان او كفر- وبالتالي اذا كنا من اهل الجنة او اهل النار- - او برؤية اخري لهذا الموضوع ( ولله المثل الاعلي) يمكن تخيل الدنيا علي انها فيلم- نحن من نخرجه ونمثله- وان الله تعالي قد شاهد هذا الفيلم وعرف بدايته ونهايته- لكن في النهاية فأن الانسان هو من يملك الاختيار ( تمثيل واخراج الفيلم ) وليس لمعرفة الله تعالي بنهاية الفيلم تأثير علي اختيار الانسان في الدنيا ( مسار الاحداث)- فليعش كل انسان ويختار الطريق الذي يريد ان يسلكه برغبته ))
- لن يستطيع الانسان التحكم في الزمن لا الان ولا في اي وقت اخر- لانه اذا كان باستطاعة احد التحكم والسفر عبر الزمن- لوجدنا الان بيننا سياح اتون الينا من المستقبل.
- موضوع الأبدية من المواضيع التي من الصعب تخيلها - فكل مرة نسمع فيها عن الجنة والنار- والخلود فيهما فلا يمكن تخيل كيف يكون الخلود- فكل ما في الكون يفني- حتي الكواكب والنجوم مهما طال عليها العمر فسوف تفني- وتجذب بعضها الي ان تصبح ثقوب سوداء- ولكن.. وبالتالي.. سيفني معها الزمن- اي ان طبيعة الزمن وخصائصه ستفني في يوم من الايام- ويصبح هناك خصائص جديدة للحياة- الحياة الاخري- لن يكون فيها هذا المخلوق(الزمن) اي انها ستكون حياة ابدية بدون زمن.
وسبحان الله العظيم
المصدر:
- قناة الجزيرة الفضائية
- wikipedia

الزمن بطريقة اسلامية هو فعلا كما أسلفت في نهاية المقال هو مخلوق من مخلوقات الله يفعل به ما يشاء وكيف يشاء ومتى يشاء، فإن أراد أن يقول له قف فسيقف، فسبحان الله العلي العظيم القادر على كل شيء. وعن نفسي وبالرغم من دراستي لقوانين النسبية لسنوات إلا أنني أشك كثيرًا في صحتها فحتى لو كانت هناك قوانين تحكم بعض الأشياء فلا تحكم كل الأشياء ودائمًا هناك الحيود عن القاعدة حتى أن ذلك أصبح قاعدة.
ردحذف